البهوتي
623
كشاف القناع
فصل : ( الخامس شركة المفاوضة ) والمفاوضة : لغة الاشتراك في كل شئ ، كالتفاوض . ( وهي قسمان : أحدهما أن يدخلا فيها الأكساب النادرة ، كوجدان لقطة ، أو ) وجدان ( ركاز ، أو ما يحصل لهما ) . أي الشريكين ( من ميراث أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب ، أو أرش جناية ونحو ذلك . ف ) - هذه شركة ( فاسدة ) لأنه عقد لم يرد الشرع بمثله . ولما فيه من كثرة الغرر ، لأنه قد يلزم فيه شئ لا قدرة للشريك على القيام به ، ولأنه تضمن ما لا يقتضيه العقد من كفالة وغيرها . ( ولكل منهما ) أي الشريكين ( ربح ماله . و ) له ( أجرة عمله و ) كذا ( ما يستفيده له ) وحده ، ( ويختص بضمان ما غصبه أو جناه ، أو ضمنه عن الغير ) لفساد الشركة ، ولكل نفس ما كسبت ، وعليها ما اكتسبت القسم ( الثاني ) من قسمي شركة المفاوضة ( تفويض كل منهما إلى صاحبه شراء ، وبيعا . ومضاربة ، وتوكيلا ، وابتياعا في الذمة ، ومسافرة بالمال وارتهانا ، وضمانا ) أي تقبل ( ما يرى من الأعمال ) كخياطة وحدادة ، ( ف ) - هي ( صحيحة ) وهي الجمع بين عنان ومضاربة ، ووجوه وأبدان . وتقدم وجه صحتها . ( وكذا لو اشتركا في ) كل ( ما يثبت لهما أو ) يثبت ( عليهما إن لم يدخلا فيها كسبا نادرا ) كميراث ووجدان لقطة ( أو ) يدخلا فيها ( غرامة ) من ضمان عصب ، أو أرش جناية ، أو مهر وطئ ونحوها ، فإن أدخلا ذلك فهي الفاسدة ، وتقدمت .